diflucan 3 doses

خواطر

آه يا زين على صفقة “زين” (2)

بواسطة بوعمر بتاريخ 07.أكتوبر,2009, بتصنيف قانون

تحرص شركة “زين” على الإعلان عن انتفاء صلتها بالصفقة المحتملة، ويقصد من وراء هذا الإعلان تحاشي “تقيد” الشركة بالإجراءات القانونية التي تنظم الصفقات التي تكون الشركة ذاتها طرفا مباشرا فيها، لذلك تحرص إدارة “زين” بين وقت وآخر على إعلان عدم وجود أي صلة لها بالصفقة! وقد أبلغت زين” إدارة السوق (هنا أقتبس من ورقة رسمية): “بأنه ليس لديها علم بالموضوع وأنه خاص بالملاك”. طبعا هذا الإعلان المتكرر غير صحيح إطلاقا، ويكفي أن نعرف أن رئيس مجلس إدارة شركة “زين” هو السيد أسعد البنوان وقد أدلى السيد بدر ناصر الخرافي نائب رئيس مجموعة الخرافي بتصريح صحفي بتاريخ 11 سبتمبر الماضي قال فيه أن السيد أسعد البنوان هو “الجندي المجهول ومهندس الصفقة” (أنظر الوطن تاريخ 12 سبتمبر). الأمر الآخر هو أنه إذا لم تكن “زين” على صلة بالصفقة، فهل يجوز لها أن “تفتح” دفاترها أمام مستثمر أجنبي “محتمل” بناء على طلب أحد المساهمين؟ في رأيي أن إنكار “زين” صلتها بالصفقة في غير محله وهدفه تحاشي الإجراءات القانونية واجبة التطبيق فيما يتعلق بالإفصاح عن مدى تأثير الصفقة على البيانات المالية للشركة.

من جانب آخر، يقول وزير التجارة أن إجراءات شركة الاستثمارات الوطنية سليمة، هنا نقول: إن شركة الاستثمارات الوطنية تقوم بإدارة محافظ الغير، وفي الوقت نفسه هي الشركة التي تم تفويضها من قبل مجموعة الخرافي بترتيب تجميع 46% من أسهم زين، وقد أعلنت الاستثمارات الوطنية ضوابط عملية “التجميع” فما هو رأي وزير التجارة في الضوابط الواردة في قرارات لجنة السوق في شأن إدارة محافظ الغير والرقابة عليها والتي والتي تمنع الشركات المديرة للمحافظ من أن تقدم للعملاء “أية بيانات أو معلومات غير حقيقية أو مبالغ فيها عن أي استثمارات قائمة أو محتملة لدفعهم إلى الاحتفاظ بها أو الدخول فيها أو الانسحاب منها سواء قدمت هذه البيانات بصورة شخصية أو من خلال نشر أو ترويج مثل هذه البيانات أيا كانت صورة ذلك..”! وما هو رأيه في النص التالي: “لا يجوز للشركات المديرة لمحافظ الغير أن تقوم بترتيب صفقات تستعمل فيها حسابات عملاءها بهدف تحديد أسعار الإقفال للأوراق المالية محل التعامل. كما لا يجوز لها أن تقوم بترتيب صفقات تعلم أو يمكن لها أن تعلم أنها ستكون الطرف الآخر فيها..”!

من جانب آخر، هناك قانون ينظم الاستثمار الأجنبي وهناك قرارات عدة تنظم تملك المستثمر الأجنبي لأسهم الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية. وهناك قرارات صادرة من مجلس الوزراء.. فهل تم أخذ جميع الموافقات الرسمية المطلوبة قبل “فتح” دفاتر “زين” أمام المستثمر الأجنبي؟ ماذا لو رفض مجلس الوزراء لاحقا الترخيص للمستثمر الأجنبي بتملك الأسهم بعد “فتح” الدفاتر؟ إن التنظيم القانوني للاستثمار الأجنبي يتطلب صدور قرار من وزير التجارة بناء على توصية من لجنة الاستثمار وبعد موافقة الجهات المختصة، فهل تم ذلك؟ أم أن كل تلك الموافقات ستصدر بعد “فتح” الدفاتر؟

أخيرا، ماذا لو لم تتمكن شركة الاستثمارات الوطنية من تجميع 46% من أسهم “زين” لإتمام الصفقة، فهل ستقوم هيئة الاستثمار “بتكملة النقص”؟ العضو المنتدب لهيئة الاستثمار صرح مؤخرا “نحن نملك %24 من أسهم زين، ولم نكن جزء من المفاوضات ولسنا طرفا في المحادثات.. ولكننا لا نمانع بيع جزء فيها”. (أنظر الوطن تاريخ 6 أكتوبر)، فهل “عدم الممانعة” هذه مرهونة بنجاح الاستثمارات الوطنية في مهمة “التجميع” أو فشلها؟

ختاما، يمكن القول أن صفقة “زين” قد لا تكون سليمة من الناحية القانونية، وعلى وزير التجارة التحقق من هذه المسألة فنحن لا نريد لسمعة الكويت أن تزداد “خرابا”، ذلك أنه إذا لم تكن إجراءات الصفقة سليمة من الناحية القانونية فقد يتدخل مجلس الأمة، وعندها يبدأ مسلسل التراجع الحكومي!


1 التعليقات على هذه التدوينة

  • alfailakawi

    في النهاية متي ما بغوها دولة مؤسسات صارت علينا و اذا بغوها دولة افراد صار كلشي علي كفيهم و الله يرحمنا برحمته مالم يكن هناك مجلس رقابي متمكن متخصص و متكمن من ادائه ليس مبني علي ردود افعال

اترك رد

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق.

هل تبحث عن شيء ؟

استخدم النموذج في الأسفل للبحث في الموقع:

لا زلت لم تعثر على ما تريد ؟ اضف تعليق في أي تدوينة أو اتصل بنا بأي طريقة كانت , وسوف نهتم بذلك!